الشيخ الأميني
456
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ابن إسماعيل ابن قادوس الدمياطي المصري ، اعتمادا على ما وجدناه في الطليعة للعلّامة السماوي من نسبة الشعر الذي في المناقب إليه ، ثمّ وجدنا في كتاب شذرات الذهب « 1 » في حوادث سنة ( 639 ) ما صورته : وفيها توفّي النفيس ابن قادوس القاضي أبو الكرم أسعد بن عبد الغني العدوي . فرجّحنا أن يكون هو الذي نسب إليه ابن شهرآشوب الشعر الصريح في تشيّعه ، وترجمناه في مستدركات هذا الجزء ( ص 468 ) ، وسبب الترجيح وصفه بالقاضي في المناقب ، والذي كان قاضيا بنصّ المناقب والشذرات هو أسعد لا محمود ، ومحمود إنّما كان كاتبا للعلويّين بنصّ الطليعة ، لكن يبعده أنّ صاحب المناقب مات سنة ( 588 ) وأسعد مات سنة ( 639 ) - بعده بإحدى وخمسين سنة - غير أنّه يمكن نقله عنه لأنّ أسعد عاش ( 96 ) سنة . قال الأميني : ما ذكره شيخنا صاحب الطليعة هو الصواب . وقد خفي على سيّدنا الأمين أمور : الأوّل : كون أبي الفتح ابن قادوس المترجم قاضيا وقد ذكره معاصره القاضي الرشيد المقتول ( 563 ) في كتابه جنان الجنان ورياضة الأذهان ، ونقله عنه صاحب تاريخ حلب « 2 » ( 4 / 133 ) ، ووصفه بذلك المقريزي في الخطط « 3 » ( 2 / 306 ) ، والدكتور عبد اللطيف حمزة في كتابه : الحركة الفكريّة في مصر ( ص 271 ) . والثاني : أنّ المعروف بابن قادوس هو محمود شاعرنا لا أسعد ، فإنّه يعرف بالقاضي النفيس لا بابن قادوس . الثالث : أنّ القاضي النفيس لم يذكر قطّ بالأدب والشعر في أيّ معجم ، والذي يذكر شعره في المعاجم ويعرف بديوانه المجلّدين أبو الفتح ابن قادوس مترجمنا . واللّه من ورائهم محيط .
--> ( 1 ) شذرات الذهب : 7 / 351 . ( 2 ) إعلام النبلاء : 4 / 128 . ( 3 ) الخطط والآثار : 1 / 441 .